مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

440

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فإن خرج المقرض من دار الحرب والطعام في يده وجب عليه ردُّه في المغنم ، ولا يردُّه على المقرض . ولا يجوز أن يبيع بعض الغانمين طعاماً من غيره فإن خالف لم يكن ذلك بيعاً ، وإنّما يكون انتقالًا من يد إلى يد ، فما حصل في يد كلّ واحد منهما يكون أحقّ بالتصرّف فيه . . . » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي : « إذا باع أحد الغانمين غيره شيئاً ، فإن كان المشتري من الغانمين لم يصحّ البيع ، ويقرّ في يد المشتري وليس له ردُّه إلى البائع ، ولا للبائع قهره عليه ، وإن لم يكن من الغانمين لم يقرّ يده عليه . ولو كان المبيع طعاماً لم يصحّ البيع أيضاً ، والمشتري أحقّ به ، فلو باع أحدهما صاعين من بُرّ بصاع منه من الغنيمة لم يثبت الربا . ولو أقرض غانم غانماً طعاماً أو علفاً في بلاد العدوّ صحّ ، وليس بقرض حقيقة ، ويكون الثاني أحقّ باليد ، وليس على المقترض ردّه على المقرض ، فإن فعل كان المردود عليه أحقّ به . . . ولو باعه من غانم كان الغانم أولى به ، ولا يكون بيعاً صحيحاً » « 2 » . ( انظر : غنيمة ) ومنها : ما ذكره بعضهم في إثبات اليد بنحو التحجير لا الإحياء على الأراضي ، فإنّه يوجب أحقّيته بتلك الأرض دون الملكية ، قال الشيخ الطوسي : « والتحجير [ هو ] أن يؤثر فيها أثراً لم يبلغ به حدّ الإحياء مثل أن ينصب فيها المروز ، أو يحوّط عليها حائطاً وما أشبه ذلك من آثار الإحياء ، فإنّه يكون أحقّ بها من غيره . . . » « 3 » . وقال المحقّق الحلّي في شرائط التملّك بالإحياء : « الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ، فإنّ التحجير يفيد الأولوية ، لا ملكاً للرقبة » « 4 » . وقال الشهيد الثاني : « التحجير : هو

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 29 - 30 . ( 2 ) التحرير 2 : 160 - 161 . ( 3 ) المبسوط 3 : 273 . ( 4 ) الشرائع 3 : 274 .